الأربعاء 26-06-2019 6:52 مساءً

قسوة في قسوة حتى فقدت النخوة

شارك الخبر

الكاتب : عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

حين تجف داخلَ النفس الإنسانية عاطفة الإحساس بآلام الآخرين وحاجاتهم، وحين تنعدم من القلوب الرحمة تحل القسوة بالقلوب فتمسي مثل الحجارة أو أشد قسوة.أحبتي في الله، إن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ولزيادة  الإيمان ونقصه أثر في القلوب، فكلّما زاد  الإيمان أثّر في  القلب وزاد في انكساره ورقّته، وكلما نقص  الإيمان وانشغلت النفس بالفتن مما زاد مرض القلب وزاد بُعده واشتدت قسوته.واللّه عزّ وجلّ توعّد أصحاب القلوب القاسية بقوله عزّ وجل ﴿ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾عزيزي القارئ سبحان الله ماذا حصل لإمة محمد صلى الله عليه وسلم هل يعقل ان تحصل هذه الأمثلة وانا لااتهم الجميع ولكن القلة منهم ولكن الذي اخشاه ان يتفشى والمسلم لابد ان يحسن الظن بالآخرين ولكن هناك واقع.. أب قاسي القلب يترك ابنته عند أمها المطلقة ولا يسأل عنها وهي مريضة تستفرغ دماً لاتجد ذلك الأب يحن عليها وينقلها للعلاج وايضا من الأمثلة عقوق الوالدين إذ صار الكثير من الأبناء الآ من رحم ربي لا يتفقدون آباءهم وأمهاتهم ولا يزورونهم ولا ينظرون في حاجتهم، يعاملون والديهم وكأنهم أجانب بل في بعض الأحيان ينهروهم ويرفعون أصواتهم عليهم والشّرع الحنيف شدّد على برّهم وطاعتهم مهما كانت الظّروف وايضا منهاانقطاع صلة الأرحام بين الناس صار البعض منّا لا يزور أقاربه ولا ينظر في أحوالهم حتى في المناسبات والأعياد الآ من رحم ربي، بل صارت هناك عداوات وخصومات تافهة لاجل الدنيا الدنيئة واما أكثر قساوة سوء معاشرة الزوجة والقسوة معها فهذه الزوجة أفنت شبابها وذهبت زينة وجهها وأنجبت الأولاد وتحمّلت الصّعاب مع زوجها وذاقت الحلو والمرّ مع هذا الزوج ثم ترى هذا الزوج يعاملها معاملة قاسية وكأنها حيوان أعزكم الله أو خادم، يبخلها من أبسط الحقوق كالنفقة واللباس والعلاج ومتطلبات الحياة وربما يضربها و يشتمها، ويسبّها ويسب أهلها والأدهى من ذلك عرفت شخص يضع نغمة جوال زوجته نباح الكلاب هذه نهاية العشرة ايها الخسيس نعم قد تكون نادرة ولكن قاسية في حق اي زوجة.واخيراواما علاج القسوة وبإختصار جاء في الحديث: لا تُكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنَّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوةٌ للقلوب، وإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي، فالإكثار من القيل والقال والخوض بغير حقٍّ من أسباب قسوة القلوب، والإكثار من ذكر الله وقراءة كتابه والاستغفار والاستكثار من الأعمال الصَّالحات بعد أداء الفرائض وترك المحارم؛ كل هذا من أعظم الأسباب، بل هو السبب الوحيد في لين القلب والسلامة من قسوته.واسأل الله ان يصلح قلوبنا واحوالنا.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *