الإثنين 22-04-2019 1:06 صباحاً

العنصرية….إرهاب لفظي

شارك الخبر

الكاتب : عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

من الطبيعي ببساطة إن الكل ينتقد العنصرية وهذا شيئ فطري لكن من الذي يسلم منها؟!
أن تحتقر الإنسان من أجل لونه أو أصله أو من أين جاء أو….نعم الجميع معي بأنها كلمات محزنة. الغريب أن بعض الذين ينتمون إلى ثقافة الحقوق يمارسون العنصرية ضد الآخرين مع أن مهام حقوق الإنسان منذ أن بدأت تعتبر الناس سواسية والبشر إخوة فيما بينهم يسود الاحترام وتنتشر الأخوة والإحسان.فسبحان الله التناقض بين القول والفعل هو الذي ينتج كل السلوكيات الخاطئة ومن بينها سلوك العنصرية السيئ.
كلمات وصفات أقل مايقال إنها نابية تتداول علناً في المواقع، ولا أدري أين هي العقوبات القانونية والنظامية التي تطال مثل هذا الانتقاص من الإنسان.حين يهان إنسان فإن الإنسانية كلها تهان، كما أن من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً.
واقول برأي المتواضع للقضاء على العنصرية نحتاج إلى مسارين، مسار ثقافي تربوي يبدأ من الطفولة مليئة بالتربية والتثقيف، ومسار آخر نظامي يكون حازماً ضد كل من يمارس الانتقاص من الآخرين ويعتدي على إنسانية الإنسان وكرامته وان يكون دور الإعلام فعًال في هذه القضية.
نعم والله صدق من قال أن العنصرية إرهاب لفظي مسيء يعبر عن ضعف بعض البشر وعدم تقدير الآخرين وبعد عن الثقافة الإنسانية التي تحكم البشرية والأمم المتحضرة حالياً فهل نحن قادمون لتغير هذه الآفة؟! وهنا في مقالي هذا اقول ثقافة السواسية وحب الشعوب، يجب أن تكون بالفطرة ونغرسه في أبنائنا، وتعاليم الدين الحنيف تحث على هذا واعلاه مصلحة وحب الوطن فوق أية مصلحة أخرى لان الشخص منا اذا تغرب يعرف معنى حب الوطن وقيمة الأمن التي يتمتع بها في وطنه ويؤمن بالانتماء الحقيقي لهذا الوطن، ويكون هو اول من يحافظ على أمنه وأمانه وعدم نشر الفتن أو الكراهية أو العنصرية بين الناس.

*همسة*

العنصرية ليست مرض جيني ولا ينتقل بالولادة وبالدم بل هي مرض تربوي خطير يتمدد من جيل لجيل مالم نبادر بوضع حل له.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *