الأحد 24-03-2019 1:41 صباحاً

للمتقاعد….ليس كل مآ تفقده خسآره فالإستغنآء عن البعض حياة جديده

شارك الخبر

الكاتب : عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

كم هو رائع عندما يكون الحوار او النقاش ذو اهداف واضحة وتكون في مصلحة الجميع ومن ضمن النقاش كان مع زملآئي بخصوص التقاعد فمنهم من قال التقاعد يجب ان يكون قراره بإقتناع وايضاً بإجتماع أسري ومنهم من قال يعتمد على بيئة العمل والاجواء الصحية فممكن رئيسك يكون السبب او زميلك وهذا يعتبر قرار خاطئ في وجهة نظري ونظر من اتحاور معهم ولكن الذي اريد ان اقوله في هذا المقال هو كيف تهيئ نفسك عند التقاعد وخاصةً الزملاء التي تقل علآقاتهم الاجتماعية وقد يتسبب لهم انعزال تام عن المجتمع عند تقاعده وهذا لايحمد عقباه فأقول هنا يأتي دور التأهيل النفسي قبل هذه المرحلة وقبل الخوض في سن التقاعد فيبدأ في التفكير وان يعرف كل من يريد التقاعد ظروفه تختلف عن الآخر وبعد قراره يفكر بجدية ماذا سيفعل بعد ذلك، كيف يرتب حياته والأهم وضعه النفسي ومدى تقبل هذه المرحلة بروح متفائلة راضية…وفي ضوء ما سبق يتضح لنا ان التقاعد عن العمل له دور رئيس في زيادة الشعور بالعزلة والوحدة لدى كبار السن فالمتقاعد لا يرغب في اقامة صداقات جديدة فهو قد يستمر على صداقاته القديمة الى ان تنتهي فهو يشعر بأن هذا الجيل لم يقدره، لذلك يشعر بعدم الرضا عن هذا الجيل، ويرى ان جيله كان الافضل من هذا الجيل من جميع الجوانب، لذلك لا يرتبط مع اي فرد من هذا الجيل. فلذلك اقول ومنوهاً على موضوع العزلة حياة المؤمن فيها التفاعل والاجتماع والتعاون والمشاركة، وقال صلى الله عليه وسلم : « المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم »الترمذي , فالوضع الطبيعي أن يكون المسلم اجتماعياً مخالطاً لا منعزلاً. وهنا وقفة للتذكير لنا جميعا
ان الشخص لا يجعل كل وقته مع الناس، بل لا بد للمؤمن أن يجعل في كل يوم وقتاً يختلي فيه بربه، قال – صلى الله عليه وسلم – ذاكراً من السبعة الذين يظلهم الله في ظله: « ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه” متفق عليه..واخيرا بمقالي المتواضع فوالله في من كتب افضل مني ولكن مقالى جمعته كما ذكرت سابقاً من النقاش والتحاور الذي حصل بيننا…فأقول ان الشعور بالانتماء ضروري فالانسان إجتماعي بطبعه لا يستطيع العيش بمفرده بل لابد من الدخول في تفاعلات وعلاقات مع الاخرين ليحيا الفرد بالحياة الاجتماعية السليمة.
ولكن الملاحظ انه كلما كبر الفرد، مال الى فقدان هذا الشعور بالانتماء حيث يتقاعد عن العمل ويرحل اصدقاؤه وابناؤه, والاحساس بالانتماء هو عكس الشعور بالعزلة الاجتماعية فالاحساس بالانتماء يشتمل على اندماج الفرد مع الجماعة ، ومشاركتهم القيم ووجهات النظر.واسأل الله التوفيق لكل المتقاعدين او الذين على طريق التقاعد.

*همسة*

لقد امتن الله الكريم عليك بهذا التقاعد، وقد أمرك الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وسلم) باغتنام خمس قبل أن تمنعك خمس، وذكر منها «وفراغك قبل شغلك»، فكيف إذا كان الأمر بالعكس بالنسبة إليك، فقد كنت مشغولاً ثم فرغت؟ أما وقد فرغت فعليك بما أوصاك به ربك بقوله تعالى: «فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ»، يقول ابن كثير رحمه الله: (أي إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها وقطعت علائقها، فانصب إلى العبادة وقم إليها نشيطًًا فارغ البال وأخلص لربك النية والرغبة)

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *