الثلاثاء 11-12-2018 5:22 مساءً

أهم الأخبار

المولد النبوي

شارك الخبر

الشيخ سالم سليم الغانمي

نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كافة،وخليله من خلقه وصفوته من عباده الصالحين..
محبته قربة إلى الله ، وطاعته عباده، والصلاة والسلام عليه امتثالاً لأمر الله، وشكراً لشيء من حقوقه صلى الله عليه وسلم..
حرص كل الحرص على إبلاغ رسالة ربه وبذل النصح للناس كلهم حتى كادت نفسه أن تذهب حسراتٍ على إعراض المعرضين عن النور المبين الذي جاء به..
تحمل الشدائد من أجل أمته، وحرم نفسه الاستفادة من دعوته المجابة في الدنيا وفي أصعب المواقف؛ ليدخرها شفاعة لأمته يوم الحشر وإيثاراً لهم على نفسه.
فصلى الله عليه وسلم عدد ما خلق الله من خلقٍ وعدد ما تطيب به نفسه صلى الله عليه وسلم من صلوات..
فإذا علمنا هذا وغيره فإن محبته صلى الله عليه وسلم من أعظم الحقوق والواجبات علينا بل هي بعد محبة الله مباشرة حتى قبل النفس والذات..
بيد أن محبة النبي صلى عليه وسلم ليست أناشيدا سنوية أو ألحاناً وأنغاماً صوتية…
بل هي شريعة متكاملة أساسها الطاعة والامتثال لأوامره والاقتداء والائتساء به وبسنته..
والبعد عن مخالفة أمره والحذر من معصيته
ولهذا وغيره من اليقينيات..
فإن الاحتفال بالمولد النبوي من مخالفة هديه صلى الله عليه وسلم بل هو من معصيته وإن خرج المولد في قالب المحبة -فكم دُسّ السم في العسل-
فإن في بعض قصائد المولد من الشرك المبين ومن البدع المحرمة ما ينافي المقصود من دعوته صلى الله عليه وسلم
وفِي بعضها الآخر من الاختلاط والغناء الذي ينزه عنه أفاضل الناس فكيف يكون في احتفال بالنبي صلى الله عليه وسلم
وختاماً أذكر بما يلي :
١- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده ولا مرة واحدة فلم نعصيه ونخالف هديه صلى الله عليه وسلم، ونحن المأمورون بطاعته.
وكذلك صحابته وقرابته رضوان الله عليهم لم يحتفلوا بمولده من بعده
٢- إن النعمة والفضل تمت في نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لا في ولادته ألم تَر إلى قوله تعالى : (( ووَجَدَك ضالاً فهدى )) وقوله : (( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان )) ومع هذا لم يقم لها ذكرى ولَم يحي لها مولدا..
٣- إن محبته صلى الله عليه وسلم تقتضي اتباعه وطاعته فيما أمر والبعد عن البدع التي تخالف شريعة الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم..
وختاماً..
اسأل الله الكريم أن يوفقنا وإياكم لطاعته وإتباع شريعته وتحقيق محبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم..

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *