الأربعاء 26-06-2019 6:53 مساءً

من كتاب مهزلة العقل البشري

شارك الخبر

الكاتب : أحمد الرفاعي

الكتاب: مهزلة العقل البشري
‏المؤلف: علي الوردي

‏- اهدي هذا الكتاب إلى القرّاء الذين يفهمون مايقرأون أما أولئك الذين يقرأون في الكتاب ما هو مسطور في أدمغتهم فالعياذ بالله منهم.

‏كانت هذه الأسطر في بداية الكتاب كافية لاستفزازي لأكتشف علي الوردي أكثر .
‏الوردي الذي كاد أن يفقد إحدى عينيه في صباه و الذي كاد أن لا يدخل المدارس بسبب أنه تجاوز السن القانوني و الذي طرد من محل العطارة الذي يعمل به بسبب إهماله للمحل و انعكافه على الكتب المهداه له من معلمه الأول، ذلك الصحفي المناضل الذي علمه القراءة و الكتابة و الحياة أيضًا.

‏الوردي الذي كافح و تحدى الصعاب حتى حصل على الدكتوراه في علم الإجتماع من جامعة تكساس الأمريكية، و بعد إلقائه محاضرته الشهيرة في أمريكا حصل على مفتاح نيويورك تكريماً و إجلالًا لعبقريته.

‏يقدم الوردي في هذا الكتاب خلاصة
‏ أبحاث علم الاجتماع حول حتمية نشوء التنازع بين البشر ثم يعرج على موقف الأفلاطونيون من نشوء التنازع في تاريخنا.

‏يقسم الوردي المجتمعات إلى قسمين: مجتمع متحرك، و مجتمع ساكن. المجتمع المتحرك يكثر فيه النزاع، و هذا يقود إلى الصراع ثم التجديد والإبداع. أما المجتمع الساكن ـ وهو طبيعة التجمعات البدائية ـ فلا نزاع به، بل أفراده متماسكون و على قلب رجل واحد مما يؤدي إلى جمودهم و عدم تطورهم.

‏يحاول الوردي أن يثبت أنه ليس هناك حقائق مطلقة بل كل شيء في العالم نسبي
‏لذا تراه يمدح السفوسطائيين بغزاره
‏و هنا يقع في تناقض.

‏حيث يقول أن كل النظريات نسبية لكنه يقدم المنطق السفوسطائي على أنه هو الحق!
‏مايعيب الوردي هو عدم الدقة في الروايات التاريخة التي يوردها.

‏بقي أن أقول إقرؤوا للوردي لكن بتروي شديد و نباهة.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *