الإثنين 19-11-2018 3:42 صباحاً

آثار تؤثر على من لا يتأثر

الكاتب : عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

ما من إنسان منا إلا لديه قدرة على التعبير عن مشاعره  لكنها تختلف من شخص لآخر فبعض الناس يريد أن يحتفظ بمشاعره لنفسه يكبتها في صدره يحتفظ بحزنه وفرحه لا يفضي بها لأحد وهو بذلك يشعر بسعادة لا توصف عندما يجد ما يلامس مشاعره وأحاسيسه نعم ولاننسى ان في أعماق كل إنسان منا كتل من المشاعر ما بين حب وشوق وتبقى هذه المشاعر كامنة لا تتحرك إلا بمؤثرات خارجية  تثيرها وتهيجها فيعبر عنها الإنسان بصور مختلفة… نعم هذا ما حصل معي كأني وجدت معشوقتي الأسبوع الماضي لسوق السبت في بالجرشي انتابني شعور فرح عند دخولي وليس انا الذي أتكلم عن هذا السوق التاريخي ولكن أقول أنه من أشهر أسواق المنطقة الذي يعود تاريخه إلى ما يزيد عن مائة عام، ويقع في مكان متسع من الأرض تحيط به الدكاكين الصغيرة المخصصة لبيع القماش والحلي والعطور ولوازم النساء، إلى جانب بيع الجنابي والسكاكين وأخرى للصاغة من تجار الحلي، فيما لا يزال السوق يقام في موعده من كل أسبوع إلا أن نكهة وطابع الأسواق القديمة مازال محتفظاً بمكانته في قلوب الجميع لخصوصية معروضاتها والتي قد لا تجدها في أي وقت رغم وجود المحال والأسواق الحديثة، إلا أنها ما زالت محتفظة بمكانها في قلوب الكثير من أهالي المنطقة أو الذين يأتون من خارجها نظراً لخصوصية معروضاتها, التي تحكي الكثير من تراث المنطقة الذي صنعه الآباء والأجداد.ولكن ما لذي دعاني لكتابة هذا المقال هوالإحساس والشعور بأصالة الإباء والاجداد وجهودهم  هي التي تعطينا فكرةً عنِ الحقيقة التّاريخيّةِ القديمةِ وشكلِها، وطبيعتِها، وعن طبيعة حياة الأجيال التي عاشت فيها يوماً ما، ولأهميتها في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل، فمعرفة الإنسان لماضيه وحاضرِه يُمكّنه من صياغة مستقبله ومستقبل الأجيال من بعدِه، هذا السوق يعتبر لي شخصيا عشقا ويُشكل حلقة وصل بين الماضي والحاضر، ويُساهم في تعريف الناس حضارةأجدادهم وتاريخهم الأصيل الذي لن ولم ينسى من الذاكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: