(والصبح إذا تنفس ) | صحيفة رابغ الإلكترونية
الثلاثاء 21-08-2018 12:56 مساءً

(والصبح إذا تنفس )

شارك الخبر

الكاتبة /نادية محمد اليوبي

صباح جميل ،،، صباح الخير،،، صباح الرضا،،، صباح التفاؤل،،،
هذه الكلمات ونحوها نرددها كل صباح، وجميعها تحمل معنى الجمال والصفاء والتفاؤل ،،، عندما تشرق شمس يوم جديد لبدء صباح مشرق من جديد،،،

ولكن هل تأملنا قوله تعالى: ( والصبح إذا تنفس )؟
هل الصبح كائن حي يتنفس كما يتنفس البشر؟
وهل هو ينشر بقدومه السعادة والتفاؤل في نفوسهم؟
إن من أجمل ما قرأت في تفسير هذه الآية ما ذكره الرازي في تفسيره حين قال:
( إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح ونسيم، فجعل ذلك نفسًا له على المجاز.
وشبه الليل المظلم بالمكروب المحزون الذي جلس بحيث لا يتحرك، واجتمع الحزن في قلبه، فإذا تنفس وجد راحة، فههنا لما طلع الصبح فكأنه تخلص من ذلك الحزن فعبر عنه بالتنفس، وهو استعارة لطيفة) مفاتيح الغيب 31/ 69.
ويقول الطاهر بن عاشور:
( والتنفس: حقيقته خروج النَّفَس من الحيوان، استعير لظهور الضياء مع بقايا الظلام، على تشبيه خروج الضياء بخروج النَّفَس على طريقة الاستعارة المصرحة، أو لأنه إذا بدا الصباح أقبل معه نسيم، فجعل ذلك كالتنفس له على طريقة المكنيِّة بتشبيه الصبح بذي نفس، مع تشبيه النسيم بالأنفاس) التحرير والتنوير 30/ 154.

فعد الله الصبح متنفسًا ، وهذا بسبب انبساط ضوئه على الأفق ، و دفعه الظلمة التي غشيت الكون بسبب الليل، فيطلع الصباح بعد غشيان الظلام للآفاق، وكم في تنفس الصبح من آمال وإشراق وبهجة للنفوس.

همسة:
(تنفسوا الصباح حباً ورضا فلا شيء أروع من قلوب باتت راضية، وأصبحت مبتسمة متفائلة).

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: