السبت 17-11-2018 12:15 مساءً

الحوت والتحرش

كتبه : ابراهيم سيدي

 

حصدت هذه اللعبة في الآونة الأخيرة أرواحا بريئة في مجتمعنا ولم تترك روحا برئية تعلقت بها إلا وقتلتها،وهذا النوع من الألعاب خطير جدا ولا يمكن التساهل معها أو حتى تجربتها من قبل الأطفال الأبرياء،ولكن ليس ذنبها وحدها أو ذنب من صنعها بل هو ذنب أسرة بأكلمها كيق سمحت لطفلها البريء أن يلعب بهذه اللعبة كيف تجاهلت طفلها ولم تهتم به،كيف جعلته يواجه الحوت الأزرق وحده، دون أدنى إحساس بالمسؤولية.

بقدر ما سلطت هذه اللعبة الأضواء عليها واتسعت شهرتها بقدر ما حصدت أرواح الأطفال وكشفت حجم إهمال الأسر لأبنائها فالأهمال هو المعين الأول والعضيد الأوحد لهذه اللعبة ولمن اخترعها،والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الأسرة في الاهتمام بأطفالها والإلمام بكل ما يخصهم،فأين الأم عن أطفالها؟وأين الأب عن أطفاله؟ .

وليست لعبة الحوت هي المشكلة الوحيدة فهناك ظاهرة التحرش بالأطفال في الألعاب الالكترونية،وقد طالعتنا الصحف بحوادث قريبة للتحرش بالأطفال والأسرة في ظلام الإهمال الدامس،الذي يعصف بأطفالها ويقتل كل جميل بهم ويجعلهم عرضة لأحد شرين لعبة الحوت الأزرق وما شابهها، ووحش التحرش وأعوانه من الإنس ،وهذين الشرين المعين الأول لهما هو الأهمال .

ولكل الأسر المهملة لأطفالها أقول لمتى هذا الإهمال؟ وإذا لم تكونوا على قدر المسؤولية،فلماذا أنجبتم أطفالكم؟ هل أنجبتموهم لتصبحوا أم فلان وأب فلان؟ مجموعة أسئلة لا ترحم إجاباتها كل ضمير حي ، ولن تكون أقسى مما يحدث بالأطفال بسبب الإهمال مهما قست،وعند حضور الضمير يذوب العذر وينتهي التسويف، وكل ما أرجوه من جميع الأسرفي مجتمعي القليل من الاهتمام بأطفالها والحرص على فلذات أكبادها وليس فقط تليبة حاجاتهم الغذائية والترفيهية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: