الجمعة 21-09-2018 8:42 مساءً

أهم الأخبار

معاق ولكن الهمة تخطت الافاق

الكاتب : عبدالرحمن عبدالحفيظ منشي

قال الله تعالى(وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا)ومن هذه النعم نعمة العقل نعم بهذا السلاح سلاح العقل يمكن لأي معاق أن يستوعب إعاقته ويطلق طاقاته الأخرى الكامنة فيعيش على الاقل حياة طبيعية يكتسب بجهده وقد يسير خطوات متقدمة نحو الابداع والانتاج الوفير بنعمة عقله. وفي مقالي هذا أريد ان اقول لا يُعتبر الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة من العاجزين الذين لا يقدّمون الخدمات للمجتمع، وإنما يمتاز الكثير منهم بصفاتٍ ومواهب جعلتهم يتفوقون على بعض الأصحاء، مثال ذلك ربعي بن عامر صحابي جليل كان معاقاً بسبب شدة عرجه وصعوبة مشيه وحركته لكنه تميز بطلاقة اللسان والقدرة على التفاوض حيث ارسله سعد بن ابي وقاص الى قائد الفرس رستم فكان من انجح السفراء والمبعوثين السياسيين نظراً لصلابة عقيدته وشجاعته واخلاصه في المهمة ولم تحل اعاقته دون اختياره لتلك المهمة الصعبة ، ومن هنا كتب التاريخ عن ان معاقاً اعرجاً تحدى أكبر قادة جيوش العالم في قصره الامبراطوري .إنهم جزء لايتجزا من مجتمعنا ولايحق لااحد مطلقا ان يلغي او ينكر تواجدهم الفعال رغم نظرات العطف تارة ونظرات النقص تارة اخرى هم يتعايشون بيننا يتنفسون هوائنا ومعهم احلامهم وطموحاتهم ترافقهم دوما نعم لهم احتياجاتهم الخاصة لنقص ما ولكن لهم ايضا ابداعاتهم ولمساتهم المبهرة التي قد يعجز عنها الاسوياء منا فإذا كان القدر قد اعمى ابصارهم فسبحان من جعل قلوبهم مبصرة وان اخرس لسانهم فسبحان من انطق عقولهم بسخاء المقدرة على اثبات الذات وان كانت خطواتهم اسيرة ومقعدة فسبحان من انار بصيرتهم وجعل مسيرتهم تزخر بالإصرار على مسير العقل اذاً نعرف ذوي الاحتياجات الخاصّة بالمعنى اللغويّ، هم الأشخاص المصابون بحالة معيّنة أو مرض، ممّا يتسبّب في شعورهم بصعوبةٍ في فعل الأمور التي يفعلها الآخرون، لذا فهُم بحاجةٍ إلى مُقدّمي رعاية، ومعلّمين مُختصّين بالاحتياجات الخاصّة لتطويرهم

ليس كل من جلس على الكرسي معاق لا بل هناك معاق قد يكون هو معاق الاخلاق ومعاق العقل ومعاق الضمير والتفكير… علينا أن نحسن التعامل معه والصبر عليه والرضا بما قسم الله تعالى ولا نجزع عند حدوث مثل تلك الشدائد . قال الله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصبرين .والمسلم الحق هو من يتحمل الشدائد بقلب ثابت , ويقين راسخ وصبر جميل فلا يجزع ولا يقول ما يغضب الله تعالى كقول بعض الناس مثلا : لماذا أصاب أنا دون بقية الناس بهذه المصائب ؟ فهذا قول غير المؤمنين أما المؤمن فيعلم أن قدر الله خير له , في دنياه وآخرته مهما كان هذا القدر. وأكمل الناس إيمانا أشدهم ابتلاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلباً اشتد به بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة. أخرجه الإمام أحمد وغيره.”.

خاطرة/ لا أريد نظرات الشفقة والإحسان… أريد أن أُعامل كإنسان ..

رد واحد على “معاق ولكن الهمة تخطت الافاق”

  1. يقول احمد القعيطي:

    مقال جميل ورائع ولكن نحتاج للكثير للرقي من تعاملنا مع هذه الفئة وتغيير النظرة بدل من الشفقة الى نظرة الحقوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: