الجمعة 21-09-2018 2:32 مساءً

أهم الأخبار

العفو عند المقدّره

الكاتب : حمدان مرضي البلادي 

(تكفى ياسعد ) كلمات مدوية لامست عنان السماء رددها الشهيد …. في الواقعة المؤلمة التي حدثت قبل أكثر من عام في منطقة القصيم والتي اطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت” تكفى ياسعد” هذه الكلمة : تكفى : تحمل معاني جميلة وهي باقية ما بقي الدهر في أوساط المجتمعات العربية الأصيلة من المحيط الى الخليج حيث تعتبر احد المناشدات المتعارف عليها بين أبناء العرب الشرفاء في وقت الضيق أو الحاجة الملحة للمساعدة لايتلقفها الا اصحاب الشيم النبيلة شيم الرجال الذين يقدرون قيمتها الاخلاقية ومعناها الكبير، حيث لا يأتي مجالها ولاتقال الا في حالة اليأس من المصير أو كما يقال في المثل العربي ( قلة الحيلة ) عندما يصل الامر ويتمكن العدو منه ويصبح الوضع غير آمن أو وصل به الحال الى طريق مسدود فيلجأ مِن تلقاء نفسه الى هذه المناشدة تكفى تكفى لإدراكه بان العربي لايقتل عدوه اذا اظهر الندم أو الضعف خلاف الشعوب الأخرى التي تقتل عدوها بدم بارد لذلك كلمة تكفى معبرة واصيلة وأنها سوف توفر الأمان بعد الله ويطلق عليها الكثيرون حديثًا بأنها شفرة الأمان وان النطق بها مفتاح من مفاتيح الفرج حيث لايمكن تجاهلها باي حال من الأحوال إلا اذا ابُتلي بمن لايقدّر معانيها ولا يعطيها وزنها الحقيقي عندها يصبح هذا الشخص عديم المروه ولا ينتمي للعروبة بشيء من هذه القيم الأصيلة، لقد كررها الشاب الشهيد في هذه الواقعة الأليمة على اسماع ابن عمه وهو في وضع الضعف يناشده بعدم قتله ولكن لم تكن لها قيمة اخلاقية ولَم يُصغي لها بالًا هذا الإرهابي نتيجة عزمه واصراره على ارتكاب فعلته الدنيئه لم يكن في قلبه الرحمه ومرت على مسامع هذا المجرم هذه الكلمه تكفى بشيءٍ مِن السخرية وعدم الامبالاة ولو كان يتحلى بشيءٍ من الرجولة والشهامة العربية الأصيلة لرمى سلاحه جانبًا وقال ( لبيك ) ،هذه هي القيم الانسانية هذه هي النخوة العربية سوف تبقى بإذن الله هذه المعاني الجميلة خالدة بين المجتمعات العربية تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل … دمتم سالمين ،،،،.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: