الجمعة 21-09-2018 6:46 صباحاً

أهم الأخبار

الصبوة والتصابي

كتبه :  الشيخ سالم سليم الغانمي

لما رأتني هندٌ قاصراً بصري
عنها وفِي الطرف عن أمثالها زورُ
قالت عهدتك مجنوناً فقلت لها
إن الشباب جنون برؤه الكبرُ
وقد ورد في الأثر : (الشباب شعبة من الجنون)
فقلما تجد شاباً إلا وله صبوة قلٓت أو كثرت ثم سرعان ما يوؤب ويرجع إلى الرشد والميزان
حتى إن الشاب الذي لا يصبو يتعجب منه ففي الحديث ( يعجب ربك من شاب ليس له صبوة)
وكما إن للصبوة عذراً فإنه يكون في عمر المراهقة من مرحلة الشباب وقد يصل إلى بلوغ العشرين أو يتجاوزها بسنة أو سنتين ثم ترى مخايل العقل والاتزان يعلو بوضوح مفرق ذلك الشاب الذي كان بالأمس طائشاً،.
(إن الشباب جنون برؤه الكبر)
والقبيح في الأمر أن يستمر الشخص في الصبأ بعد هذه المرحلة أو أن يبدأ في التصابي بعد الثلاثين من عمره
قال زهير :
وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده
وإن الفتى بعد السفاهة يحلم
وقريباً منه ما قاله الألبيري :
ويقبح بالفتى فعل التصابي
وأقبح منه شيخ قد تأتا
والتصابي وجوداً وذماً ليس وليد الْيَوْمَ أو نشأة هذا الزمن فقد كان منذ أن كان الإنسان
ولكنه قد زاد ظهوراً وانتشاراً في هذا الزمان
-والله المستعان- فتجد بعض من بلغ أشده وبلغ الأربعين من الرجال يحاكي أبناء العشرين تصرفاً وقولاً وملبساً وموقفاً،.
وكذلك تجد بعض النساء بلغت الأربعين بل الخمسين وأصبحت من القواعد اللاتي خفف عليهن حتى في الحجاب ومع هذا تتصابى لبساً ومشية وتصرفاً وكأنها بنت السابعة عشر أو قريباً منها،.
فهلا من تناصحٍ وتواصي بالعقل والحكمة في الأمور كلها،.
فقد جعل الله لكل شَيْءٍ قدرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: