الإثنين 25-06-2018 3:21 صباحاً

من كتاب الحزام

شارك الخبر

الكاتب : أحمد الرفاعي

 

الكتاب:الحزام

المؤلف: أحمد أبو دهمان

عندما ساقت الأقدار أبو دهمان من قريته الجنوبية إلى فرنسا وجد الشعب الفرنسي على حد تعبيره كارهًا لبلاده فأراد أن ينقل لهم وطنه كما وجده ، ولأن الفرنسيين شعب قارئ والشعوب القارئة لا تسمع إلا الصوت المكتوب كتب الحزام باللغة الفرنسية.

 

 

لاقى هذا الكتاب انتشارًا واسعًا في الوسط الثقافي الفرنسي وطبعت منه سبع طبعات
وفي عام 2000 كتبها باللغة العربية.
عندما قرأت الحزام احترت في تصنيفه هل هو رواية أم سيرة ذاتية أم قصيدة شعر أم أغنية عزفت على لحن جنوبي بديع.
‎159 صفحة نقل فيها المؤلف حياة القرية الجنوبية بإسلوب أدبي بديع خيل لي أني أشاهد فيلم سينمائي ، هذا الكتاب من نوعية الكتب التي تعلق في الذاكرة.
أخيرًا أترككم مع كوبليه من أغنية الحزام :
“عندما عدت إلى القرية ، وجدت أبي وحده في استقبالي ، قبلته على عجل بدون أن ينظر أي منا في وجه الآخر. وأخذ يمشي أمامي في اتجاه البيت ، وكل منا يحمل جرحه. فتح الباب لكنه دخل بمفرده. لأني كنت قد أخذت الطريق المؤدي إلى بيت أمي نظرت إلى الخلف رأيت أبي يمسح دموعه ويدعوني بيده للعودة إليه بينما كانت أختي تراقب المشهد وهي تبكي على سطح المنزل ، كنت أحمل كيسًا مليئًا بالقهوة والهال والسكر لتقضي أمي عيدًا يليق بها ، وصلت كانت غمامة كثيفة تغطي عيني و جفاف لم أعرفه من قبل قد استولى على حنجرتي ومن خلال دموعي رأيت أمي واقفة كجبل مليء بالورود والأزهار ، أنيقة مبتسمة ، وشاعرة كما لم أرها من قبل وبمجرد أن دخلت عاتبتني على هذه الحماقة.
‎-كان عليك أن تدخل مع أبيك
‎-أنت أمي وابي
‎-أنا أمك،أما بيتك فهو بيت أبيك وليس هنا
‎-“كنت أود أن أنتقم لك

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: