الخميس 15-11-2018 4:20 مساءً

شغل الترقيع هذا ما ينفع أبداً

الكاتبة : أ. مُباركه محمد الشريف

هكذا كان تصريح سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة على مشروع من مشاريع المحافظة الظاهر أمام مرأى الجميع ، والذي يعيدنا للعصور القديمة .
و سأضم صوتي لصوت سمو الأمير عبدالله بن بندر ، على أن الترقيع الظاهر يأتي من الباطن ، أي في ذوات الأنفس ، نسأل الله السلامة .
فأصحاب المال و المناصب يتباهون بمشاريعهم الخاصة على سبيل الإعلان و الكسب و كأنها وقف للعامة مع حجرهم للمنفعة العامة و لا أظن يختلف أحداً في ضوء المُلاحظ ، و العامي من الناس يرتجي من صاحب المال والمنصب تقديم نفع خاص ، فإن أعطاه رضي و إن لم يُعطى سخط وآذاه ، و الكل ذهب لخصوصيته و نسي المحافظة ..

– المحافظة أيها السادة وأيتها السيدات ؛ بحاجة للكفاءات التي تعمل لأجلها ، لا لأجل المصالح الشخصية .
– المحافظة تحتاج من يتغير لأجل أن يُغير ، بخلاف من يُغير لأجل أن يتغير .
عفواً ؛ هل تأملنا الأعين تجاه المشاريع و التصيد لها ، و كأنها ذنب أكثر من كونها أهداف لرؤى و تطلعات تسعى لتحقيقها المملكة العربية السعودية لمواكبة العصر .

لماذا العامة من الناس يرشق الإدارات و الجهات المسؤولة ، و ينسى أنه المسؤول الأول ، لقوله : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) [الرعد:11

دعوني أتحدث بشفافية مُطلقة كوني فرد مسؤول ؛ هل من الجيد الإقتيات من أعمال و جهود الغير ، هل المسمى يفي بالغرض لتحديد ماهية الجهود.
هل مسؤوليتي تقف من خلال إسقاط الآخرين وذلك بالصعود على أكتاف نجاحاتهم ، عفواً ؛ هل من المناسب سرقة ( طوب ) الجار لأجل النجاة من الإستئجار ؟!

ألا يكفينا مهاترات ، و المحافظة لا تزال تنظر صابرة بسكات .

حدثوا الشوارع و الحدائق بأعمالكم ، أضيئوا المصابيح النائمة ، اشركوا ذوي الإحتياجات الخاصة في أماكنكم العامة بتهييئ الطرق المخصصة لعرباتهم ، قدموا الخير للغير ، أقبروا الحسد فإن التطلعات أكبر من ذلك .

كفانا إحداقاً للنظر فيما عند الناس ، فلا المال مكسب و لا المنصب نفع ، ولا في مد اليد و ترجي الناس خير .

اعتبروا الكلمة قرصة ، طالما فيها فرصة ، و اتقوا شرّ الحليم إذا غضب ..

نداء خاص للمتطوعين و المتطوعات :
فرصة لكم الآن ، فالوطن بحاجة لكم ، و رابغ جداً محتاجة .

 

 

رد واحد على “شغل الترقيع هذا ما ينفع أبداً”

  1. يقول عائشه الأنصاري:

    عفواً ؛ هل تأملنا الأعين تجاه المشاريع و التصيد لها ، و كأنها ذنب ….

    ثقافة العمل الحر وتشجيعها تكاد تكون معدومه لدى ابناء المحافظه .والسبب ايمانهم بان هناك من يسيطر على التجاره بل وجزمهم بان كل مشروع سيكون مصيره الفشل اما بسبب الحسد او بسبب من يسيطر على السوق كمايزعمون ونسوا او تناسوا ان االارزاق بيد الله وليست بيد البشر ومن سعى في طلب رزقه بجد واجتهاد وتوكل على الله فتح الله له ابواب الخير . العمل في التجاره اليوم ليس سهلا كما كان في الماضي لايكفي ان تفتح محلا تجاريا وتنتظر الاقبال عليه . لابد ان يكون هناك مقدمات وخطط ودراسة امكانية النجاح او الفشل لهذا المشروع .و هذا للاسف احد اسباب فشل المشاريع لدينا بشكل عام . لا اعتقد ان التصيد للمشاريع كما ذكرتي استاذه مباركه له علاقه بفشلها لدينا ، المشروع الناجح يفرض نفسه ويستطيع كسب العملاء وجذبهم باستخدام استراتيجيات التسويق والبيع وطرق التعامل مع المشتري او العميل . في النهايه محافظتنا(رابغ) نبته يانعه تحتاج ان نرويها بعطاءنا وجهدنا وتشجعينا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: