الإثنين 26-02-2018 4:21 صباحاً

شغل الترقيع هذا ما ينفع أبداً

شارك الخبر

الكاتبة : أ. مُباركه محمد الشريف

هكذا كان تصريح سمو نائب أمير منطقة مكة المكرمة على مشروع من مشاريع المحافظة الظاهر أمام مرأى الجميع ، والذي يعيدنا للعصور القديمة .
و سأضم صوتي لصوت سمو الأمير عبدالله بن بندر ، على أن الترقيع الظاهر يأتي من الباطن ، أي في ذوات الأنفس ، نسأل الله السلامة .
فأصحاب المال و المناصب يتباهون بمشاريعهم الخاصة على سبيل الإعلان و الكسب و كأنها وقف للعامة مع حجرهم للمنفعة العامة و لا أظن يختلف أحداً في ضوء المُلاحظ ، و العامي من الناس يرتجي من صاحب المال والمنصب تقديم نفع خاص ، فإن أعطاه رضي و إن لم يُعطى سخط وآذاه ، و الكل ذهب لخصوصيته و نسي المحافظة ..

– المحافظة أيها السادة وأيتها السيدات ؛ بحاجة للكفاءات التي تعمل لأجلها ، لا لأجل المصالح الشخصية .
– المحافظة تحتاج من يتغير لأجل أن يُغير ، بخلاف من يُغير لأجل أن يتغير .
عفواً ؛ هل تأملنا الأعين تجاه المشاريع و التصيد لها ، و كأنها ذنب أكثر من كونها أهداف لرؤى و تطلعات تسعى لتحقيقها المملكة العربية السعودية لمواكبة العصر .

لماذا العامة من الناس يرشق الإدارات و الجهات المسؤولة ، و ينسى أنه المسؤول الأول ، لقوله : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) [الرعد:11

دعوني أتحدث بشفافية مُطلقة كوني فرد مسؤول ؛ هل من الجيد الإقتيات من أعمال و جهود الغير ، هل المسمى يفي بالغرض لتحديد ماهية الجهود.
هل مسؤوليتي تقف من خلال إسقاط الآخرين وذلك بالصعود على أكتاف نجاحاتهم ، عفواً ؛ هل من المناسب سرقة ( طوب ) الجار لأجل النجاة من الإستئجار ؟!

ألا يكفينا مهاترات ، و المحافظة لا تزال تنظر صابرة بسكات .

حدثوا الشوارع و الحدائق بأعمالكم ، أضيئوا المصابيح النائمة ، اشركوا ذوي الإحتياجات الخاصة في أماكنكم العامة بتهييئ الطرق المخصصة لعرباتهم ، قدموا الخير للغير ، أقبروا الحسد فإن التطلعات أكبر من ذلك .

كفانا إحداقاً للنظر فيما عند الناس ، فلا المال مكسب و لا المنصب نفع ، ولا في مد اليد و ترجي الناس خير .

اعتبروا الكلمة قرصة ، طالما فيها فرصة ، و اتقوا شرّ الحليم إذا غضب ..

نداء خاص للمتطوعين و المتطوعات :
فرصة لكم الآن ، فالوطن بحاجة لكم ، و رابغ جداً محتاجة .

 

 

شارك الخبر

اترك رد