الأحد 22-04-2018 1:26 مساءً

مِن العُقود المُحرمَه فِي مُحافظة رابغ

شارك الخبر

الكاتب : مروان إبراهيم المحمدي

في خلال الاعوام الماضيه تعاملت مثل غالبية اهل محافظه رابغ مع احد اشهر محلات بيع قطع الغيار بالمحافظه و لن اذكر اسم المحل لان الهدف من هذا المقال هو النصح وتكثيف الوعي لِمُلاك المحلات التجارية وعامه الناس في إتباع معايير وشروط المعاملات الماليه الاسلاميه ؛
وتلك المعاملة بحيث يقوم المحل التجاري بالاتصال على احد مراكز البيع ” الموردين” الغير تابعين له في محافظه جده و يسئله عن وجود قطعه الغيار التي يرغب العميل بشرائها وذلك لانها ليست موجوده لديهم بالمحل في الحال برابغ ولايملكونها ، فاذا اكد المورد الذي في جده على وجود القطعه لديه يقوم المحل الذي في رابغ بحجزها وبيعها على المشتري او العميل على الفور ويشرط ان يدفع العميل عربون او كامل المبلغ وينتظر الى ان تصل بضاعته بعد ايام من جده ، اي انه اشتراها وهو لم يملكها بعد ،
في قول الرسول صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام (( لا تَبِع ما ليس عندك ))  فلقد باعك المحل بضاعه لا يملكها وهذا التصرف محرم في الاسلام ، يجب ان يمتلكها المحل امتلاك كامل باستلامها ثم بعد ذلك يستطيع ان يبيعها للعميل وهذا وفق الضوابط الاسلاميه في المعاملات الماليه ، وانما هو في تلك الحاله باعها لك وقبض عربونها او كامل مبلغها قبل ان يشتريها ويمتلكها او يشاهدها حتى ،
وما يجب ان ياخذه المحل من المشتري في هذه الحاله وعد غير إلزامي بالشراء و يكون شفهياً او مبلغ معين كهامش للجدية الغير ملزمه بان العميل سيشتري البضاعه اذا إشتراها المحل بعد شرائها من المورد ، ولكن الوعد ليس مُلزم للطرفين اي ليس وعد تام واجباري بأن العميل يشتري البضاعه اذا اشتراها المحل ، ولا يحق للمحل رفض عدم استرجاع مال هامش الجديه للعميل اذا تراجع العميل في العقد بحيث يحق للعميل إسترجاع هذا المبلغ والتراجع عن اكمال الصفقه ، ويحق للمحل بالمطالبه بالتعويض عن الاضرار وبخصمها من هامش الجدية ، وفي حال تمت الصفقه تُعاد اموال هامش الجدية للعميل ثم بعد ذلك يدفع مبلغ الشراء اما اقساط او دفعة واحدة ،
* والفرق بين العربون و مبلغ هامش بالجديه ان العربون يكون من باب شراء البضاعه وجزء من ثمنها و يحق للبائع اخذ مبلغ العربون كاملا اذا فسخ العميل العقد ،
ولا يُعقد اخذ العربون الا اذا كان المحل يمتلك البضاعه وبما ان المحل ‘ المقصود’ لا يمتلك البضاعه فلا عربون في التعامل ويجب قبل ابرام العربون اذا كان المحل يمتلك البضاعه ان يتفقا على اما ان ياخذ المحل العربون اذا فسخ المشتري العقد او العكس و اذا لم يتفقا فإن العُرف في هذه المساله يحكم بينهما ،
اما بخصوص الوعد الغير مُلزم بالشراء وهامش الجدية يحق للعميل التراجع و استرجاع مبلغ الهامش وهو عباره عن بيان وبادئة جديه فقط و لا يلتزم العميل به اذا اراد ، ( وذلك لان لو كان الوعد مُلزم ضامن لكان بمثابة البيع ، ولان المحل لايملك البضاعه فلا يستطيع ان يبيعها للعميل وان يلزمه بها )
* هذا بخصوص المحلات التجاريه اما بخصوص الوكالات مثل تايوتا و الوكلاء المعتمدين يجوز التعامل معهم بالشراء ودفع العربون الى ان تصل البضاعه لانهم في الاصل يملكون البضاعه ولكنها غير لديهم في فرعهم برابغ بالحال فلذلك في هذه الحاله يجب ان تكون البضاعه موصوفه وصف تام ولقد حل مكان الوصف التام في بيع قطع الغيار الرقم التسلسلي الذي يؤكد تطابق المواصفات ؛
هذا ما وجب التنويه عليه ، لذلك العقد المحرم الذي رايته و تعاملت مع سابقا أوقعني و اوقع المحل المشهور لبيع قطع غيار السيارات برابغ في مشكله والدليل على انه يشتري البضاعه بعد بيعها للعميل انه رفض ارجاع البضاعه التي طلبتها لانه اكد لي انه اشترا البضاعة بعد ان باعها لي قبل يوم وانه سيقع في خساره اذا ارجع الاموال لي و ارجع البضاعه للمورد ولذلك منع الاسلام بيع مالا يملك المرء لكي لا يتورط في موقف مثل هذا الموقف وهذا من احد حِكم سبب تحريم الاسلام لهذه الطريقه في البيع ‘ بيع مالا تملك ، وهناك اسباب وحِكم كثيرة لمنع هذا الفعل ،
( ولو كان المحل يعلم التعامل الاسلامي لاعاد البضاعه وخصم مبلغ الضرر ، من هامجش الجدية )
وما يجب على المحلات و منافذ البيع التاكد من جدية العميل ، فلذلك تقوم البنوك الاسلاميه قبل اجراء الموافقه على عقد المرابحه بتفقد اوضاع العميل الماليه ان كان فعلا يستطيع الشراء وان كان يتسم بالجديه قبل شرائهم للبضاعه المذكوره في عقد المرابحه لكي لا يخسرون في ذلك بالوقت والجهد ، ، واذا تراجع العميل يخصمون منه الضرر الذي اصابهم وهو مبلغ يسير ويعيدون ماتبقى من مبلغ هامش الجديه ، وغالبا ما يتم تحويل البضاعه لعميل اخر يريد مثلها اذا فسخ العميل الاول عقد الزام البيع وهذا تحت ظل اداره المخاطر في البنوك الاسلامية و بعض البنوك لاتطلب حتى تعويض ضرر حتى ،

* الموجز
اذا المحل لايملك البضاعه يكون الاجراء بينكما ‘ الامر بالشراء ‘ وفي اوائله يكون وعد مبدئي غير مُلزم بالشراء او كمبلغ هامش للجدية ولايعتبر هذا عربون للبضاعه ، ولايعتبر وعد الزامي ‘ إجباري ‘ ان تشتري البضاعه اذا اشتراها المحل ، يمكنك التراجع في ذلك وتعطي المحل مبلغ تعويض الضرر ، وفي حال ان العميل اراد إكمال الشراء يقوم المحل بشرائها بِحُر ماله واذا امتلكها وقبض البضاعه بنفسه يقوم بعملية البيع للعميل بعد ذلك ،
، واما بخصوص من يدعي ان المحل ياخذ رسوم على التوصيل فقط ، لينظر لصيغة العقد بين العميل والمحل ولينظر إن كانت البضاعه مُشتراه في الاصل باسم العميل لدى المورد ام باسم المحل ليعلم حقيقة ان المحل يشتريها بعد بيعها للعميل ويفرض ارباح على البضاعه والتوصيل ، فإذا سيكون العقد بينك وبين المحل عقد توصيل يجب ان تكون البضاعه المشتراه من المورد بإسمك في عقد الشراء منه ، وان تقوم بتسليم النقود لحساب المورد بنفسك او توكل المحل بتوصيل المبلغ بعد ان تتفق انت بنفسك مع المورد ويكون المحل مجرد اجير توصيل لا اكثر .

ملاحظة :
الوعد ليس وعد اجباري مُلزم لانه لو كان إجباري يكون بمثابة البيع وكما ذكرت سابقا ، ولان المحل لايملك البضاعه فلا يستطيع ان يبيعها للعميل وان يلزمه بها
والافضل ان تفي للمحل ، والفرق بين الوعد الالزامي والغير الزامي ان الاول تُجبر فيه بشراء البضاعه ولايقبل حتى رفضك وإن دفعت مبلغ للضرر ولان الاسلام كذلك حثنا على الوفاء بالوعود اذا استطعنا ، والاخر لايلزمك الشراء وتستطيع التراجع والافضل ان تعوض او ان طالب المحل فيحق له التعويض بالضرر وهذا لايدخل في قاعدة الغنم بالغرم للمحل لان هنالك تقصير قَدِم من العميل والله الموفق
( بعض العلماء يسمون الوعد بانه وعد ملزم ويُقصدون به الوعد الملزم بخيار التراجع او الطرف الواحد ، فلذلك صنفتها بملزم وغير ملزم ، ويصنفون ان الوعد الملزم للطرفين محرم اي انه بمثابة البيع كما صنفته بالملزم ، وان الوعد من طرف واحد يجوز بشرط الايفاء او دفع الضرر كما صنفته بغير الملزم ، فلذلك وجب التنويه ان هنالك تفصيلا واختلافات لغوية والمفاهيم للطرق ولكنها جميعها تصل نتيجه واحده )

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: