الأحد 19-11-2017 1:28 مساءً

الحب الفرعوني

شارك الخبر

الكاتب : عبدالحكيم البلادي

رغم أن فرعون لم يحب موسى عليه السلام يومًا، ولكن كثيرًا ما يطبّق كثير من الناس منطق فرعون في تربية موسى عليه السلام في كنفه عندما ﴿قالَ أَلَم نُرَبِّكَ فينا وَليدًا وَلَبِثتَ فينا مِن عُمُرِكَ سِنينَ﴾،[الشعراء: ١٨]

فكثيرًا ما نمنّ على من نحب ببعض ما يجب علينا تجاهه، فتجد الوالد أو الوالدة يمتنّ على أولاده بأنه فعل لهم كذا، وصنع من أجلهم كذا، وقد يسلك الوالدان هذا المسلك لتقريع أولادهما وحثهم على أن يكونوا عند حسن ظنهما وفي مستوى تطلعهما.

وقد تجد الزوج يمتنّ على زوجته ويذكّرها بما فعل وما ترك من أجلها.

إن هذه اللغة الفرعونية في الحب، تشعر من نحب بأن حبنا له على سبيل المقايضة، أحببتك وفعلت من أجلك كذا وكذا فالواجب أن تفعل كذا وكذا.

والحب في حقيقته هو قيمة سامية بعيدة كل البعد عن المساومة، فهو نبع صاف رقراق يتدفق من قلب المحب لمن يحب.

وتلويث ذلك النبع الصافي بتلك اللغة الفرعونية يفقد الحب رونقه وجماله، وصفاءه وبهاءه.

فما أجمل أن نحب من نحب
بلا منّ بذلك الحب الصادق.

شارك الخبر

اترك رد