السبت 16-12-2017 6:00 مساءً

رابغ وجه الخير

شارك الخبر

الكاتب : حمدان مرضي البلادي

حقيقة مؤكدة عايشها الكثيرون بأن رابغ منذُ قدم الزمن لا يأتي لها شخصًا زائرًا او يقيم بها لأي سبب كان الا وتدخل عليه وعلى عائلته السعادة من أوسع ابوابها لا يستطيع مغادرتها من تلقاء نفسه الا اذا كان مجبرا بسبب موقع عمل جديد او خلافه وإن غادرها هذا الشخص طوعًا لابد له من العوده إلى ربوعها طال الزمان او قصُر حتى أن أحد الأشخاص تحدث بان فراق رابغ لا يستطيع تحمله اطلاقا فلديه وعائلته صغيرهم وكبيرهم حنين العودة بأي شكل من الأشكال وبأي ثمن حتى أن البعض ممن غادرها اصابه الحزن الشديد ولم يستطيع العيش خارجها حتى العائله تبقى وكأنها فقدت أحد أفرادها لايهنأ لهم العيش وهم بعيدين عنها واغلب هذه الأسر تستخدم وسيلة الإضراب حتى عن الطعام لكي يعودو اليها هذه التضحيات الجسام تحمل بصمات الحب لهذه الارض المباركة بالقدر الذي لايمكن للشخص أن يعبر عن شعوره الجميل وهو خارجها . هذا الحب المطلق ليس مقصورا على المواطنين أبناء الوطن بل يشمل حتى المقيم بها من جنسيات مختلفه البعض من هؤلاء العرب أو الأجانب بلغ من العمر عتيا ولازال متمسكا بالإقامة فيها وعدم مغادرتها لأي ظرف كان رغم أن البعض مورست عليه ضغوط وإلحاح من أهله بالعوده إلى وطنه وعائلته الا انه يرفض ذلك حتى وان بقي فيها وحيدًا وبدون رفيق وهناك من أتى اليها من هؤلاء المقيمين للعمل شابا في عمر الزهور وبقي يتنعم بالعيش السعيد في ربوعها ولم تنفع كل محاولات العوده إلى وطنه حتى أتاه اليقين ودفن في ترابها وتحكي بعض الروايات والله اعلم بأن رسولنا الاكرم طابت لراحتله الناقه المباركه المكوث في رابغ ولو لبعض الوقت حتى يقال بانه اسمى هذا المكان ، راغب ، وأمر أصحابه بترك الناقه وبعدم الاقتراب منها فإنها مأموره .
اما من أتى اليها من المسئولين من المناطق الاخرى وتقلد بها منصبا فتجده تلقائيا وبدون مقدمات يحالفه الحظ من الوهله الاولى فيهلل ويكبر بأن الله أعطاه هذا المكان فيه راحةً نفسية فيعطي من العمل أضعاف ماكان يعطيه في المواقع الاخرى وتفتح له ابواب الخير الوفير ويرتقي في الوظيفة إلى مراتب عالية تنهال عليه الترقيات تباعًا دون تأخير وينال ارقى الكؤوس وشهادات التقدير حتى إذا غادرها الى اي منطقه اخرى من الوطن تراه وقد حاز وتقلد أعلى المناصب اصبح موفقا وسعيدا كل هذا النجاح كان مصدره البقعة المباركة ، راغب، دمتم سالمين.

شارك الخبر

اترك رد